بيان رقم (40) بشأن تفجير مساجد ديالى
نوفمبر 27, 2014
الإعلان عن دورة علمية
نوفمبر 28, 2014

بقلم :  الأستاذ نور الدين الواعظ

هو الشيخ رضا ويس الواعظ ولد في كركوك عام 1287هـ-1870م درس العلوم الشرعية واللغوية على يد علماء كركوك البارزين ثم جاء إلى بغداد ودرس على يد العلامة محمد فيضي الزهاوي مفتي بغداد. وأخذ الإجازة العلمية في العلوم الشرعية والفقهية واللغوية منه ثم أصبح واعظاً لولاية الموصل في العهد العثماني.

 عمله ووظائفه

 عين مديراً لأوقاف كركوك، ثم تفرغ لتدريس العلوم الشرعية في مساجد كركوك وأجاز عدداً من العلماء الشرعيين. ثم انصرف إلى جانب التدريس وإلى إلقاء الوعظ الديني في المدينة ذاتها موجهاً الناس إلى الالتزام بالإسلام وأحكامه والتقيد بأدائه مع إرشادهم إلى ضرورة التمسك بأحكامه في تصرفاتهم وسلوكهم ومعاملاتهم.

حيث كان يحضر وعظه عدد كبير من الرجال والنساء في جامع (فرهاد) كما كان يفتي المستفتين الذين يراجعونه للسؤال عن مسائل شرعية حيث يفتيهم في مختلف المسائل الشرعية. ومعرفته في اللغات التركية والعربية والكردية والفارسية تمكنه من توضيح المسائل الشرعية والأدبية والعلمية بالنسبة للسائلين. ولطلابه الذين كانوا يدرسون عليه العلوم اللغوية والشرعية. ومن مؤلفاته حاشية كتاب منظومة العوامل للجرجاني .  

 لقاؤه الآلوسي الحفيد

كما ظن بعض الباحثين ممن كتبوا عن الواعظ، ولكن الواعظ كان معجباً بتفسير الآلوسي وأثنى عليه كثيراً لذلك فإن الأساتذة الذين تناولوا هذا الأمر لم يوضحوا بأن المقصود بالآلوسي هو محمود شكري الآلوسي أستاذ الرصافي ومحمد بهجت الأثري وهو غير محمود شكري الآلوسي أبو الثناء صاحب التفسير المشهور، حيث أن الشيخ المرحوم قابل محمود شكر الآلوسي عندما كان يدرس على يد المفتي الزهاوي رحمه الله.

 الشيخ الواعظ والتصوف

إلى جانب قيام الشيخ الواعظ بالتدريس للعلوم الشرعية والأصولية فإنه كان قريباً من التصوف الإسلامي حيث كان من المقربين للشيخ المرشد العلامة علي أفندي الخالصي الطالباني فكان من شيوخ الطريقة القادرية، فلذلك كان يجمع بين العلم والتصوف ويسعى لمساعدة كل من يراجعه للقضاء حاجاتهم دون أن يرد أحد منهم، وكان يستشهد أثناء حديثه بأبيات من الشعر العربي والتركي والفارسي بما يناسب المقام.

 تلامذته

وقد أجاز الشيخ الواعظ عدداً من تلاميذ العلماء وهم كثر ومنهم:

  1. الشيخ سيد عبد القادر.

  2. الشيخ عمر كريم  .

  3. الشيخ خورشيد السياه منصوري.

  4. الشيخ الدكتور محمد رمضان رحمه الله أستاذ الإلهيات في كلية الشريعة.

وغيرهم من العلماء والمجازين في محافظة كركوك وأربيل والسليمانية.

 قالوا عنه

وقال عنه الشيخ عبدالكريم المدرس (كان عالماً فاضلاً نبيلاً وجيهاً، ويتكلم بالعربية والتركية والكردية والفارسية، ويستشهد على كلامه بأشعار أدبية من اللغات بمناسبة المقام، وربما يستشهد بأشعار من ديوان الحافظ الشيرازي رحمه الله، تجول في المدارس العديدة، وحصل على العلوم من شتى أصنافها، وبالآخرة تخرج على العلامة محمد فيض أفندي الزهاوي في المدرسة السليمانية ببغداد.

وبعد تخرجه رجع إلى كركوك وتعين إماما ومدرساً واشتغل بخدمة العلم والدين، وتمسك بالمرشد العالم العلامة الحاج الشيخ علي أفندي الخالصي، وتلمذ عليه، وكان يحكى عنه كرامات، ودرس الطلاب في جامعه، ووعظ الناس وارشد زهاء ثمانين سنة، وعمر زهاء مائة سنة، وهو على صفاء القريحة والوعي الكامل

وفاته

لقد عَمرَّ رضا الواعظ طويلاً وأصابه المرض في أواخر عمره فقد بغداد وسكن منزل ولده المحامي نور الدين في الأعظمية، وتوفي في محرم من عام 1383هـ/ 1963م وشيع بموكب كبير يليق بمقامه حضره العلماء والفقهاء وصلوا عليه في جامع أبو حنيفة النعمان ودفن في مقبرة الخيزران في الأعظمية ولقد كتب الشاعر والخطاط وليد الأعظمي على قبره هذه الأبيات الشعرية:-

 ترحـل ينبـوع العبادة والتقوى           ومرجع أهل الفضل والعلم والتقوى

تقيـاً نقيـاً خـاشعــاً متضرعــاً            لـه درجـات عـنـدهـا جـنـة الـمـأوى

لذلك للشيخ الرضا قل مؤرخا           (فنـاء جنـان الخلـد كـان له المأوى)

%d8%b1%d8%b6%d8%a7-%d8%a7%d9%81%d9%86%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%b8-001