الدكتور عبد الوهاب أحمد حسن طه السامرائي
سبتمبر 19, 2016
حكم التبني
سبتمبر 19, 2016

سؤال: هل تعد جَدَّة المرأة من جهة أبيها من محارم زوجها؟ فإن كانت من المحارم فما حدُّ العورة الذي لا يجوز أن تكشفه أمام زوج حفيدتها؟

جواب لجنة الفتوى

                إذا عقد رجل على امرأة فإنَّ أمَّ هذه الْمَرْأَة وجداتِها من قبل أبويها وإن علون يحرمن على الرجل وَيحرم هُوَ عَلَيْهِنَّ بمجرد العقد؛ دخل بهَا اَوْ لم يدْخل، لقَوْله تَعَالَى في بيان النساء المحرمات }وَأُمَّهَات نِسَائِكُم{ ويصبحن بمنزلة أمه في الحرمة.

                وعليه تكون عورتها أمامه كعورة أمه وبقية محارمه.

ويُبَاحُ للرجل أَنْ يَنْظُرَ من محارمه إلَى مَوْضِعِ الزِّينَةِ الظَّاهِرَةِ وَالْبَاطِنَةِ، وَهذه المواضع هِيَ الرَّأْسُ وَالشَّعْرُ وَالْعُنُقُ وَالصَّدْرُ (أي موضع زينة القلادة منه) وَالْعَضُدُ وَالسَّاعِدُ وَالْكَفُّ وَالسَّاقُ والقدم وَالْوَجْهُ.

                وكل موضع جاز النظر إليه؛ جاز مسه، وذلك إذَا أَمِنَ عَلَى نَفْسِهِ الشَّهْوَةَ فَإِنْ لَمْ يَأْمَنْ الشَّهْوَةَ لَمْ يَجُزْ لَهُ اللمس ولا النظر.

وعلة جواز النظر واللمس أمران:

~ تحقق الحاجة إلى ذلك في المعاملة والمسافرة فلكثرة وجودهما سوية ولحاجة اللمس في السفر جُوِز النظرُ واللمسُ رفعًا للحرج.

~ تحقق قلة الشهوة لأجل تحقق المحرمية التي عادة لا تشتهى بخلاف الأجنبية.

أما لو أدى جواز المس إلى الفساد وخاف عليها أو على نفسه الشهوة فحينئذ لا يجوز له أن ينظر إلى مواطن الزينة الباطنة ولا أن يمسها([1]).

([1]) انظر: العيني، بدر الدين، البناية شرح الهداية 12/ 156.

14222291_527214520806730_3378159125882626755_n14322218_527214500806732_2505655368142718558_n