مفتي العراق الشيخ قاسم القيسي
أكتوبر 5, 2013
العلامة الشيخ عبدالقادر الخطيب
أكتوبر 5, 2013

العلامة الشيخ نجم الدين الواعظ

مولده ونشأته:

هو نجم الدين عبد الله احمد رجب الشهير بالواعظ ويرجع نسبه إلى عشيرة المعاضيد ولد سنة 1928هـ – 1880م في جانب الكرخ بمحلة سوق حمادة ببغداد وبعد أن نشا في كنف والديه قرأ القران الكريم على بعض مشايخ الكرخ في مقدمتهم العلامة الشيخ عباس القصاب والعلامة الشيخ غلام رسول الهندي في الكرخ وعلى علامة العراق الشيخ عبد الوهاب النائب في الرصافة وحصل منه على الإجازة العامة كما حصل على إجازة في الحديث دراية ورواية من شيخ الحديث في دمشق والشام الإمام المحدث الثبت الشيخ بدر الدين المغربي نزيل دمشق.

أعماله ووظائفه:

بعد فراغه من حياة التلمذة تصدر للتدريس المؤهل له في جامع عادلة خاتون، ثم مدرسة نائلة خاتون الشرعية الكائنة مقابل جامع الحيدرخانة والتي أندرس أثرها، ثم عين إماماً وخطيباً وواعظاً في جامع حنان بجانب الكرخ عام 1922م، ثم تصدر للتدريس في مدرسة الرواس ثم المدرسة الوفائية في عام 1946م، ثم عين واعظاً وخطيباً في جامع مرجان عام 1947م، وكان مدرساً في جامع العدلية الكبير، وأنتقل بعدها إلى مدرسة جامع القبلانية الشهير عام 1956م، والكائن قبالة المدرسة المستنصرية، ثم نقل بعد ذلك إلى جامع الإمام الأعظم في الأعظمية وعين مدرساً في كلية الشريعة، ثم إلى جامع العسافي قرب داره في شارع الضباط في حي الشماسية ببغداد، وظل يزاول عمله فيه حتى أحيل على التقاعد عام 1965م، وكان له مجلس للوعظ في جامع العسافي يختلف إليه العلماء والأدباء.

حياته ونشاطه:

كان الشيخ نجم الدين شخصية ذات صلات بالعشائر العراقية، وكانت له ملازمة لشخصيات عراقية معروفة في الكرخ وله منزلة كبيرة في نفوسهم، وكان يدعو الناس لخوض التظاهرات في وقت الأزمات ويشحذ الهمم ومن أبرز مواقفه المشهودة يوم حث الناس للتظاهر في ثورة مايس عام 1941م، وكان في وقتها نائبا لرئيس جمعية الدفاع عن فلسطين، ورشح نائباً عن منطقة الكرخ في أول مجلس نيابي في العراق فرفض ذلك خشية أن ينصرف إلى شؤون الدنيا والأمور السياسية، وأنتخب الشيخ نجم الدين رئيساً لجمعية رابطة علماء العراق، فرفض ذلك وتفرغ للدراسة والتأليف والدعوة والوعظ. كما سافر مرات عديدة إلى مصر والحجاز والشام وله علاقة أخوية ومذكرات منوعة مع علماءها، ومن العلماء الذين تتلمذوا عنده وأخذوا دروس العلم والوعظ عليه الشيخ أحمد حسن الطه إمام جامع الإمام الأعظم.

كما عرف عنه بتأثيره الكبير على سامعيه فأحبوه وحرصوا على حضور مجالس وعظه في مساجد بغداد وبخاصة في شهر رمضان، وكان يفتتح دروسه بعد البسملة والقراءة ببيت من الشعر مشهور هو:

يـا علماء الدين!      يــا مـلـح البـلد

من يصلح الزاد       إذا الملح فسد

والشيخ الواعظ شخصية فذة له مكانته الاجتماعية في البلد رشح نائبا عن الكرخ في أول مجلس نواب بعد الاستقلال فرفض هذا واختار الانصراف إلى خدمة الإسلام بالتدريس والوعظ والإرشاد، يضاف إلى هذا مساهمته في الجمعيات الإسلامية فقد كان رئيسا لجمعية رابطة العلماء في العراق ورئيس جمعية الآداب الإسلامية.
تصدر للإفتاء بإجماع علماء العراق بعد وفاة شيخ العلم والعلماء الشيخ قاسم القيسي رحمه الله تعالى، كما انه رحمه الله تعالى سعى بتشييد كثير من المساجد في داخل بغداد وخارجها فقد كان رحمه الله يتبرع ويجمع ويحث لبناء المساجد.

أهم إنجازاته:

1. عضو هيئة إدارة جمعية الهداية الإسلامية.

2. رئيس جمعية الآداب الإسلامية.

3. أنشا مسجداً في منطقة الصليخ باسم جامع الآداب.

4. جددت جمعية الآداب في عهده بناء جامع كاظم باشا في منطقة الفحامة شمال الأعظمية.

5. أنتخب عضواً في المجلس العلمي ثم عضواً في المجلس الأعلى ثم أستقال منه.

مؤلفاته:

1. التقريب شرح نداء المجيب لمتن الغاية في الفقه الشافعي.
2. بغية السائل شرح منظومة العامل

وفاته:

توفي ليلة السادس من شهر صفر عام1396 هـ / 7 شباط 1976م. تم إذاعة نبأ وفاته في إذاعة بغداد وحضر الكثير من علماء بغداد إلى داره في الأعظمية، وشيع بموكب مهيب من داره إلى جامع الإمام الأعظم حيث صلي عليه ثم شيع إلى مثواه الأخير ودفن في مقبرة الشيخ معروف الكرخي في حجرة مصلى الجنائز.