عراق بلا تطرف.. ملتقى واسع لإنطلاق الحملة

وزير التخطيط يزور المجمع الفقهي العراقي
أبريل 19, 2017

نظّم المجمع الفقهي العراقي لكبار العلماء للدعوة والإفتاء، اليوم السبت 28-4-2018، ملتقىً واسعاً لإنطلاق حملته عراق بلا تطرف ، في رحاب جامع الإمام أبي حنيفة النعمان رحمه الله.

وحضر الملتقى جماهير غفيرة وواسعة، بينهم شخصيات دينية وسياسية وعشائرية رفيعة المستوى، وسفراء دول، وممثلين عن الأمم المتحدة والمنظمات.

وتخلل الملتقى كلمات لمتحدثين بينوا من خلالها أهمية القضاء على التطرف والأفكار المتشددة، موضحين الأسباب التي أدت إلى التطرف وسبل علاج هذه الظاهرة التي فتكت المجتمع.

حيث بدأ الملتقى – بعد تلاوة آيات من الذكر الحكيم- بكلمة اللجنة المشرفة على الحملة، ألقاها الدكتور حسين غازي السامرائي عضو الهيئة العليا للمجمع الفقهي العراقي، بين فيها خطورة التطرف على جميع طوائف الأمة، وحذر من خلالها الشباب من أقوام تستغل حرصهم وحماستهم على الدين، لمآرب تخدم التطرف والتشدد والغلو.

وبين السامرائي من خلال كلمته أيضاً، البرامج التي تتناولها الحملة، وهي عبارة عن عقد المؤتمرات والندوات والورش العلمية والفكرية، وكذلك إصدار الكتب والمطويات والجداريات التي تفند شبه وأباطيل المتطرفين والمغالين، وتشمل الحملة أيضاً برامج أعلامية في الفضائيات والإذاعات ووسائل التواصل الاجتماعي، تساهم في صناعة جيل يتسم بالوسطية والإعتدال.

تلتها كلمة رئيس المجمع الفقهي، الشيخ العلامة الدكتور أحمد حسن الطه، ألقاها نيابة عنه الشيخ الدكتور عبد الستار عبد الجبار عضو الهيئة العليا للمجمع الفقهي العراقي، ركز من خلالها على إن التطرف ليس من الدين، والسلم المجتمعي من أسمى مقاصد الشريعة الحنيفة، مضيفاً أنّ: ” حاجتنا في العراق اليوم إلى فقه السلم أولى من الحاجة إلى ثقافة السلم، وهذا يلقي بالمسؤولية على علماء الأمة في استنباط الأصلح واعتبار المآلات في بناء الأحكام” ، موضحاً بأن هذا السبب هو الذي دفع مرجعية أهل السنة والجماعة، المتمثلة بالمجمع الفقهي العراقي لكبار العلماء للدعوة والإفتاء، لتبني حملة عراق بلا تطرف، التي تدعم مشروع التعايش السلمي وتواجه الأفكار المتطرفة.

واستمر الملتقى بحديث عن محور أسباب التطرف وسبل العلاج منه والتحذير من خطورته، لكل من الدكتور سليم الجبوري رئيس مجلس النواب العراقي، والسيد عمار الحكيم رئيس تيار الحكمة الوطني، والشيخ وضاح الصديد نيابة عن شيوخ العشائر ورؤساء القبائل، والأستاذ محمد النجار ممثلاً عن الأمم المتحدة.

واختتم الملتقى بتوصيات أعدتها اللجنة المشرفة على الحملة، ألقاها الأستاذ الدكتور حامد الشيخ حمد نيابة عنهم.

وكان للملتقى حضوراً إعلامياً واسعاً من خلال نشره على القنوات الفضائية، والتفاعل بهاشتاج يحمل إسم الحملة ( #عراق_بلا_تطرف ) على وسائل التواصل الإجتماعي.

يذكر أن الحملة هي من ضمن نشاطات المجمع الفقهي العراقي لكبار العلماء للدعوة والإفتاء، التي تصب بصالح التعايش السلمي بين أبناء البلد، وتخليص المجتمع من الأفكار التي تفتك به.